ابن منظور

628

لسان العرب

بعِلمه ويستخرجها بلُطفه ؛ وقوله في مَقْل البحر ، أَراد في موضع المَغاص من البحر . والمَقْل : أَن يَخَاف الرجل على الفصيل من شربه اللبن فيسقيَه في كفّه قليلاً قليلاً ؛ قال شمر : قال بعضهم لا يعرف المَقْل الغَمْس ، ولكن المَقْل أَن يُمْقَل الفصيلُ الماءَ إِذا آذاه حَرُّ اللبن فيُوجَر الماءَ فيكون دواءٍ . والرجل يمرض فلا يسمع شيئاً فيقال : امْقُلوه الماءَ واللبنَ أَو شيئاً من الدواء فهذا المَقْل الصحيح . وقال أَبو عبيد : إِذا لم يَرْضَع الفَصِيل أُخِذ لسانه ثم صُبَّ الماء في حَلْقه ، وهو المَقْل ، وقد مَقَلْته مَقْلاً ، قال : وربما خرج على لسانه قُروح فلا يقدر على الرضاع حتى يُمْقَل ؛ وأَنشد : إِذا اسْتَحَرَّ فامْقُلوه مَقْلا ، * في الحَلْقِ واللَّهاةِ صُبُّوا الرِّسْلا والمَقْل : ضرْب من الرضاع ؛ وأَنشد في وصف الثَّدْي : كَثَدْي كَعابٍ لم يُمَرَّثَ بالمَقْلِ قال الليث : نصَب الثاء على طلَب النون ، قال الأَزهري : وكأَنَّ المَقْل مقلوب من المَلْق وهو الرضاع . ومَقْل البئر : أَسفلها . والمُقْل : الكُنْدُر الذي تُدَخِّن به اليهودُ ويجعل في الدواء . والمُقْل : حمل الدَّوْم ، واحدته مُقْلة ، والدَّوْم شجرة تشبه النخلة في حالاتها . قال أَبو حنيفة : المُقْل الصمغ الذي يسمى الكُور ، وهو من الأَدوية . مكل : المُكْلة والمَكْلة : جَمَّةُ البئر ، وقيل : أَول ما يُستقَى من جَمَّتِها . والمُكْلة : الشيء القليل من الماء يبقى في البئر أَو الإِناء فهو من الأَضداد ، وقد مَكَلَت الرَّكِيَّة تَمْكُل مُكُولاً ، فهو مَكُول فيهما ، والجمع مُكُلٌ . وحكى ابن الأَعرابي : قَلِيبٌ مُكُلٌ كعُطُل ، ومَكِلٌ كنَكِدٍ ، ومُمْكَلة ومَمْكُولة كل ذلك التي قد نَزَح ماؤها ، وقيل : المَكُول من الآبار التي يقلُّ ماؤها فتَسْتَجِمُّ حتى يجتمع الماء في أَسفلها ، واسم ذلك الماء المُكْلة . والمَكَل : اجتماع ، الماء في البئر . الليث : مَكَلَت البئر إذا اجتمع الماء في وسطها وكثر ، وبئر مَكُولٌ وجَمَّة مَكول . ابن الأَعرابي : المِمْكَلُ الغَدير القليل الماء . الجوهري : مَكِلَت البئر أَي قَلَّ ماؤها واجتمع في وسطها ، وقيل : إِذا اجتمع فيها قليلاً قليلاً إِلى وقت النَّزْح الثاني فاسم ذلك مَكْلة ومُكْلة . يقال : أَعْطني مَكلةَ رَكيَّتك أَي جَمَّة ركيتك ، والبئر مَكول ، والجمع مُكُل ؛ ومنه قول أُحَيْحة بن الجُلاح : صَحَوْت عن الصِّبا واللَّهْوُ غُولُ ، * ونَفْسُ المرءِ آوِنةً مَكُولُ أَي قليلة الخير مثل البئر المَكُول . والمَكُوليُّ : اللئيم ؛ عن أَبي العَميْثَل الأَعرابي . ملل : المَلَلُ : المَلالُ وهو أَن تَمَلَّ شيئاً وتُعْرِض عنه ؛ قال الشاعر : وأُقْسِمُ ما بي من جَفاءٍ ولا ملَل ورجل مَلَّةٌ إِذا كان يَمَلُّ إِخوانَه سريعاً . مَلِلْت الشيء مَلَّة ومَلَلاً ومَلالاً ومَلالة : بَرِمْت به ، واسْتَمْلَلْته : كمَلِلْتُه ؛ قال ابن هَرْمة : قِفا فَهَرِيقا الدمْع بالمَنْزِل الدَّرْسِ ، * ولا تَسْتَمِلَّا أَن يطول به عَنْسِي وهذا كما قالوا خَلَت الدارُ واستخْلت وعَلا قِرْنَه